العلامة المجلسي
94
بحار الأنوار
أعداء الدين ، وأول من قاس إبليس . لا تتخذوا الملسن ( 1 ) فإنه حذاء فرعون وهو أول من حذا الملسن ( 2 ) خالفوا أصحاب المكسر وكلوا التمر فإن فيه شفاء من الأدواء . اتبعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر . أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق وقدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا . إياكم والجدال فإنه يورث الشك من كانت له إلى ربه عز وجل حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة : في يوم الجمعة ، وساعة تزول الشمس حين تهب الرياح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة ويصوت الطير ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر فإن ملكين يناديان : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من سائل يعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من طالب حاجة فتقضى له ؟ فأجيبوا داعي الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع في طلب الزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق بين عباده انتظروا الفرج ، ولا تيأسوا من روح ، الله فإن أحب الاعمال إلى الله عز وجل انتظار ، الفرج ، وما دام عليه ( 3 ) العبد المؤمن تو كلوا على الله عز وجل عند ركعتي الفجر إذا صليتموها ففيها تعطوا الرغائب لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ، ولا يصلين أحد كم وبين يديه سيف فإن القبلة أمن أتموا ( 4 ) برسول الله صلى الله عليه وآله حجكم إذ أخرجتم إلى بيت الله ، فإن تركه جفاء وبذلك أمرتم ، وبالقبور التي ألزمكم الله عز وجل حقها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها
--> ( 1 ) في نسخة : لا تتخذوا الملس : قلت قال الجزري في النهاية : وفيه أن نعله كانت ملسنة أي كانت دقيقة على اللسان . وقيل : هي التي جعل لها لسان ، ولسانها الهنة الناتية في مقدمها ( 2 ) في نسخة : وهو أول من حذا الملس ( 3 ) في التحف : ما داوم عليه المؤمن ( 4 ) في نسخة وفى التحف : الموا أي نزلوا به .